القاضي التنوخي

227

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

فقال : كذا ، وذكر شيئا قد أنسيته أنا . قال : فتضاحكنا ، وأتممنا المجلس ، وانصرفنا . فلما كان بعد أشهر ، ذكرنا الحديث ، فوضعنا رجلا غير ذلك ، فسأله ، وقال : ما الهر نطق ؟ فقال : أليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا شهرا ، فقلت هي كذا ؟ . قال : فما درينا من أيّ الأمرين نعجب ، من ذكائه ، إن كان علما فهو اتّساع ظريف ، وإن كان كذبا في الحال ، ثم قد حفظه ، فلمّا سئل عنه ذكر الوقت والمسألة ، فأجاب بذلك الجواب ، فهو أظرف . قال أبي « 1 » : وكان معزّ الدولة ، قد قلَّد شرطة بغداد ، مملوكا تركيا يعرف بخواجا . فبلغ أبا عمر الخبر ، وكان يملي الياقوتة ، فلما جاؤه ، قال : اكتبوا ياقوتة خواجا ، الخواج في اللغة : الجوع ، ثم فرّع على هذا بابا ، فأملاه ، فاستعظم الناس ذلك ، وتتبّعوه . فقال أبو علي الحاتمي : أخرجنا في أمالي الحامض ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، الخواج : الجوع . المنتظم 6 / 380

--> « 1 » ( 1 ) المتحدث أبو القاسم القاضي علي بن أبي علي المحسن التنوخي .